السيد حسن الحسيني الشيرازي
69
موسوعة الكلمة
الباطل وإحقاق الحقّ ، وأنّ الأحجار ألين من قلوبنا ، وأطوع لله منّا ، وهذه الجبال بحضرتنا فهلّم بنا إلى بعضها فاستشهده على تصديقك وتكذيبنا ، فإن نطق بتصديقك فأنت المحق ، يلزمنا أتباعك ، وإن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يردّ جوابك فاعلم بأنك المبطل في دعواك ، المعاند لهواك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم هلمّوا بنا إلى أيّها شئتم فاستشهده ليشهد لي عليكم . فخرجوا إلى أوعر جبل رأوه ، فقالوا : يا محمّد هذا الجبل فاستشهده . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للجبل : إنّي أسألك بجاه محمّد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم خفّف اللّه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحريكه وهم خلق كثير لا يعرف عددهم غير اللّه عزّ وجلّ ، بحقّ محمّد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب اللّه على آدم عليه السّلام وغفر خطيئته وأعاده إلى مرتبته ، وبحقّ محمّد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم وسؤال اللّه بهم رفع إدريس عليه السّلام في الجنّة مكانا عليّا ، لمّا شهدت لمحمّد بما أودعك اللّه بتصديقه على هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم وتكذيبهم وجحدهم لقول محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فتحرّك الجبل وتزلزل وفاض منه الماء ونادى : يا محمّد أشهد أنّك رسول ربّ العالمين ، وسيّد الخلائق أجمعين ، وأشهد أنّ قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة ، لا يخرج منها خير ، كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلا أو تفجيرا ، وأشهد أن هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقرفونك من الفرية على ربّ العالمين .